السيد علي الحسيني الميلاني
349
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
في إنكارهم صحّته ما تقرّر عندهم ممّا قدّمناه ، وهو الذي فهمه عمر من حمل ( أو ) على التسوية لما يقتضيه سياق القصّة ، وحمل السبعين على المبالغة . . . » ( 1 ) . 8 - أخرج البخاري بسنده عن مسروق ، قال : « أتيت ابن مسعود فقال : إنّ قريشاً أبطؤا عن الإسلام ، فدعا عليهم النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيما وأكلوا الميتة والعظام ، فجاءه أبو سفيان فقال : يا محمد جئت تأمر بصلة الرحمن إنّ قومك هلكوا . . . زاد أسباط عن منصور : دعا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - فسقوا الغيث . . . » ( 2 ) . وطعن فيه : ابن حجر العسقلاني . العيني ، صاحب ( عمدة القاري ) . الإمام الداودي . أبو عبد الملك . الحافظ الدمياطي . الكرماني ، صاحب ( الكواكب الدراري ) . قال العيني : « واعترض على البخاري زيادة أسباط هذا ، فقال الداودي : أدخل قصّة المدينة في قصّة قريش وهو غلط . وقال أبو عبد الملك : الذي زاده أسباط وهم واختلاط . . . وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي . والعجب من البخاري كيف أورد هذا ومكان مخالفاً لما رواه الثقات ! !
--> ( 1 ) فتح الباري 8 : 271 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 37 .